المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٩ - في حكم النداء للنوافل و القضاء
لو لم نقل إنّ هذه الأخبار تُشير إلى ما هو المتعارف والمرسوم في الخارج، ولا إطلاق لها حتّى تُقيّد، واللَّه العالم.
فبعد تقييد هذه الإطلاقات، ينحصر الأذان والإقامة في الفرائض اليومية، فيبقى غيرها على أصالة عدم المشروعيّة.
مع إمكان استفادة ذلك من الخبر المروي عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«قلت له: أرأيت صلاة العيدين هل فيهما أذانٌ وإقامة؟
قال: ليس فيهما أذانٌ ولا إقامة، ولكن ينادي الصلاة ثلاث مرّات» [١].
مع أنّ صلاة العيدين تعدّان من الصلوات الجامعة التي تحتاج أن يعلم بها الناس، ومع ذلك نفى لزومهما، بل نفى مشروعيّتهما فيهما.
لا يقال: إنّه لإمكان كونهما غير مندوبين لم يجز فيهما الأذان والإقامة، فهو لا يوجب النفي في الفرائض.
لأنّا نقول:- مضافاً إلى الإطلاق المستفاد من ترك الاستفصال-، لو لم نقل بوجوبهما في عصر حضور الأئمّة :، وإن لم يكونوا مبسوطي اليد- إنّ ظاهر لسان هذا الحديث وأشباهه مع كثرتها دالٌّ على نفي الأذان والإقامة فيهما بالذات، لا لأجل صيرورتهما نافلة، كما يومي إلى ذلك ما ورد في الخبر المروي عن زرارة، قال:
«قال أبو جعفر ٧: ليس في يوم الفطر، ولا يوم الأضحى أذانٌ ولا إقامة،
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ الباب ٧ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.