المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨ - في حكم النداء للنوافل و القضاء
لم نقل بكون الألف واللّام هو العهدي منها، فيكون المراد من الصلاة هي اليوميّة المتعارفة فيه، فصار الصدر قرينة للذيل، بأن يكون المراد من قوله: (لا صلاة) أيّ لا صلاة يوميّة إلّابأذان وإقامة، لا مطلق الصلاة سواءً كانت فريضة أو نافلة، كما لايخفى.
وما يدلّ بظاهره لمطلق الفريضة هو مثل الخبر المروي عن عمّار الساباطي، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذِّن وأقم، وافصل بين الأذان والإقامة بقعود أو بكلام أو تسبيح» [١].
حيث أنّ إطلاقه يشمل مطلق الفريضة، وليس مصدّراً بالألف واللّام حتّى يرشد إلى اليوميّة، كما يأتي مثل هذا الاحتمال في الخبر المروي عن ابن أبي نصر البزنطي، حيث قال:
«قال: القعود بين الأذان والإقامة في الصلوات كلّها»، الحديث [٢].
لإمكان كون الألف واللّام في الصلوات للعهد، فلا إطلاق له.
بل وهكذا يجب أن نقيّد إطلاقات النصوص الواردة في الباب الرابع من أبواب الأذان والإقامة في «الوسائل»، والتي مضمونها:
«من صلّى وأذّن وأقام صلّى خلفه صفّان من الملائكة، ولو أقام بلا أذان صلّى خلفه صفٌّ من الملائكة».
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.