المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٥ - في حكم الاجهار بالاذان والاقامة
ويتأكّدان فيما يجهر به، وأشدّهما في الغداة والمغرب.
وتأكّدهما في الصلوات الجهرية من الفرائض، يشمل مثل فريضة العشاء، وهو المستفاد من كلمات الأصحاب والماتن، بل في «الجواهر»: (لم يعرف فيه خلاف، بل عن «الغنية» دعوى الإجماع عليه، فهو الحجّة منضمّاً بفتوى الأصحاب، والتسامح في أدلّة السنن، لعدم وجود نصّ يدلّ بالصراحة عليه، لو لم نقل دلالة النصوص على خلاف ذلك، حيث قد عدّ العشاء مع الظهر والعصر والاقتصار باستثناء الغداة والمغرب.
وكون الجهر موضوعاً للتنبيه والإعلام، فيناسب مع تشريعهما، لايوجب اختصاص ذلك بصلاة العشاء من الرباعيّات، مع صدق ذلك على الغداء والمغرب).
هذا كما في «الجواهر».
أقول: يمكن استفادة تأكّد الجهر في الأذان والإقامة للصلوات الجهرية، بما جاء في الخبر المروي عن فضل بن شاذان من ذكر علل الجهر في قراءة الصلوات الجهرية، لوقوعها في أوقات مظلمة، ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة مقامة، فإن أراد أن يصلّي صلّى معهم، وكما في الحديث المروي عن الرضا ٧ في ذكر العلّة التي من أجلها جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض [١].
فإنّ مثل هذه العلل المذكورة تناسب مع الحكم بتأكّد الجهر في الأذان والإقامة، حتّى في صلاة العشاء، خصوصاً مع ملاحظة مراعاة الفصل المندوب
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.