المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٤ - في حكم اذان الخنثى
بل هكذا حكم إقامتها، لما ورد في رواية أبي مريم الأنصاري، قال:
«سمعت أبا عبداللَّه ٧ يقول: إقامة المرأة أن تكبّر وتشهّد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً عبده ورسوله» [١].
كما أنّه يجوز لها الاكتفاء بالشهادتين فقط، إذا سمعت أذان القبيلة، فلم تؤذِّن ولا تُقيم، لما ورد في الخبر المروي عن الشيخ الصدوق، قال:
«قال الصادق ٧: ليس على المرأة أذان ولا إقامة إذا سمعت أذان القبيلة، وتكفيها الشهادتان، ولكن إذا أذّنتْ وأقامتْ فهو أفضل» [٢].
ومثله الخبر المروي عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر [٣]، حيث أنّ الاختلاف في ذلك دليل على أنّ الأخبار تدلّ على الرخصة والّا يجوز لهنّ، بل تستحبّ لهنّ الأذان والإقامة كالرجال، كما ورد التصريح بالأفضليّة في الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق.
فعدم جواز الاعتداد للغير بما لهنّ من التكبيرة والشهادتين، أو الشهادتين فقط، في ترك الأذان والإقامة، غير بعيد، لعدم تعارف احتساب الشهادتين والتكبيرة أذاناً وإقامة كما لايخفى.
فما يتوهّم الوجوب من كلام ابن الجنيد، حيث قال: (إنّ على النساء التكبير والشهادتين)، غير مقبول، إلّاأن يُحمل على الاستحباب، واللَّه العالم.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٨.