المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - في الأذان والإقامة
تقديم الإمام، فيفهم كون المراد هو الإقامة، وكأنّه أراد بيان شدّة الكراهة في التكلّم؛ لأنّها تعدّ بحكم الصلاة في ترك الكلام إلّالضرورة ولو مثل تقديم الإمام.
وثالثاً: معلوميّة أنّ افتتاح الصلاة يكون بالتكبيرة واختتامها بالتسليمة، ولذا تعتبر النيّة عند التكبيرة لا الإقامة.
ورابعاً: لو سلّمنا كونها من الصلاة، فلا منافاة بين كونها منها مع استحبابها، نظير القنوت التي تعدّ من المستحبّات المستقلّة التي تكون ظرفها الصلاة، تحصيلًا للفرد الكامل لا كونها واجبة.
ومن هنا يظهر كون الحكم كذلك في الأخبار الواردة والدالّة على لزوم الطهارة حين قراءة الإقامة كالصلاة، مثل الخبر المروي عن عليّ بن جعفر، عن أخيه ٧، قال:
«سألته عن الرجل يؤذِّن أو يُقيم وهو على غير وضوء أيجزيه ذلك؟
قال: أمّا الأذان فلا بأس، وأمّا الإقامة فلا تُقيم إلّاعلى وضوء.
قلت: فإن أقام وهو على غير وضوء أيُصلّي بإقامته؟ قال: لا» [١].
ومثله حديثه الآخر [٢]، وغير ذلك من الأخبار، حيث يُستفاد منها شرطيّة الطهارة للإقامة، لا كونها من الصلاة وكونها واجبة.
وكذلك يكون حكم بقيّة شروط الصلاة- عدا الطهارة- من القيام وعدم التكلّم، فاستفادة الوجوب منها مع إمكان شرطيّتها للمندوب أو لما لا يكون
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٧.