المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٦ - في الأذان والإقامة
كما قد يستدلّ على الوجوب بالنصوص الدالّة على وجوب مراعاة الشرائط المعتبرة في الصلاة، من الطهارة والوقوف على الأرض وحرمة التكلُّم وغير ذلك حال الإقامة، مع ما في بعضها من التصريح بأنّها من الصلاة، وهو مثل الخبر الصحيح الذي رواه محمّد بن مسلم، قال:
«قال أبو عبداللَّه ٧: لا تتكلّم إذا أقمت الصلاة، فإنّك إذا تكلّمت أعدت الإقامة» [١].
بناءً على أنّ المراد من (أقمت الصلاة) هو الإقامة لا قيام نفس الصلاة حتّى يعدّ التكلّم تكلّماً في الصلاة، ولعلّ ذيله من الحكم بإعادة الإقامة مؤيّدٌ لذلك إن لم يكن كناية عن إعادة الصلاة.
ومنها: الخبر المروي عن عمرو بن أبي نصر، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: أيتكلّم الرجل في الأذان؟
قال: لا بأس.
قلت: في الإقامة؟ قال: لا» [٢].
ومنها: الخبر المروي عن أبي هارون المكفوف، قال:
«قال أبو عبداللَّه ٧: يا أبا هارون الإقامة من الصلاة، فإذا أقمت فلا تتكلّم ولا تؤم بيدك» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١٢.