المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥ - في الأذان والإقامة
وهي عدّة روايات:
منها: الخبر المروي عن أبي مريم الأنصاري، قال:
«سمعت أبا عبداللَّه ٧ يقول: إقامة المرأة أن تُكبِّر وتشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً عبده ورسوله» [١].
ولكن يمكن أن يُجاب عنها، أوّلًا: بلزوم صرفها عن ظاهرها- لو سلّمنا ظهورها في الوجوب- إلى نفي الوجوب في الأذان قطعاً؛ لقيام الإجماع والشهرة على عدم وجوبها لبعض أفراد الرجال فضلًا عن النساء، مضافاً إلى عدم وجود قائل بالوجوب في خصوصها دون الرجال في الأذان والإقامة، فبعد صرفها عن ظهورها في الأذان، لابدّ من صرفها عن الإقامة أيضاً لوحدة السياق.
وثانياً: ما عرفت من لزوم خرق الإجماع لو لم نصرف ظهورها عن الوجوب في الإقامة.
وثالثاً: ما في بعضها من ضميمة الجماعة والجمعة معهما، حيث يؤيّد أنّ المراد هو نفي التأكيد في الاستحباب لا الوجوب، لعدم وجوب الجماعة قطعاً، بل في الجمعة على تقدير، كما لايخفى.
ورابعاً: أنّه قد جعل للإقامة بدلًا من التكبير والتشهّد، ولا إشكال في أنّه مندوب إذ لم يقل أحدٌ بوجوب هذا البدل، مع أنّه لو كانت الإقامة أمراً واجباً بالذات، ولو في الرجال، لكان ينبغي الحكم بوجوب البدل للنساء أيضاً كما لايخفى.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٤.