المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢١ - في الأذان والإقامة
مع أنّه ليس المراد كون المخاطب قد بلغ هذا السنّ، حتّى يورد عليه باستبعاد صدور مثله عن الإمام ٧، بل مقصود الإمام ٧ بيان قبح مثل هذه التصرّفات، وأنّه لا تليق بمن ينتسب إلى التشيّع أن يبلغ سنّ الكهولة ولا زال غير متعلّم لأحكام الصلاة التي هي عمود الدين.
وكيف كان، لا نقاش في سلامة الحديث من هذه الجهة، كما لايخفى.
نعم قد يشكل الاستدلال به لردّ القول بالوجوب، بأنّه كان في مقام تعليم الصلاة وآدابها التي تعدّ داخلة فيها لا ما هو خارج عنها كالأذان والإقامة، مع أنّ الصلاة التي أدّاها الإمام لم تكن صلاة فريضة، فلاداعي له ٧ أن يأتي بهما.
فثبت أنّ مراده ٧ من كلمة (حدودها تامّة) المندوبات خاصّة لا مطلقاً.
لا يقال: إنّه لو كان الأمر كذلك لفهم وجوب الأذان والإقامة وإلّا لذكرهما.
لأنّا نقول: هذا صحيح لو أراد ذكر كلّ ما يتعلّق بالصلاة داخلها وخارجها، لا خصوص الأوّل منهما، مع أنّه لو كان ترك الذكر لأجل وجوبهما للزم مخالفة الحديث للإجماع في مثل الأذان في الظهر والعصر والعشاء في غير الجماعة، لو لم نقل بقيام الإجماع على استحبابه في جميع الصلوات، إلّاقلّة من الفقهاء من الحكم بالوجوب فيها.
فالأولى ترك الاستدلال بهذا الحديث لا على الوجوب ولا على الندب.
وقد أورد على القول بوجوب الإقامة بالخبر المروي عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه ٧، قال: