المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٣ - في الأذان والإقامة
ومنها: الخبر المروي عن الصباح، قال:
«قال لي أبو عبداللَّه ٧: لا تدع الأذان في الصلوات كلّها، فإن تركته فلا تتركه في المغرب والفجر فإنّه ليس فيهما تقصير» [١].
ومثله الخبر الذي رواه عبداللَّه بن سنان [٢].
فمن مجموع هذه الأحاديث، وممّا ورد في جواز الاكتفاء بالإقامة فقط، إذا كان المأمومون حاضرين مجتمعين، كما في خبر عليّ بن رئاب [٣]، وما ورد من أنّه إذا لم يكن القوم منتظرين اكتفوا بإقامة واحدة، كما في خبر حسن بن زياد [٤]، وما دلّ على كون المنفرد يجوز الاكتفاء بها فقط، كما في الخبر المروي عن الحلبي [٥]، فإنّه نستفيد من مجموعها عدم وجوب الأذان.
هذا، لكن المستفاد ممّا جاء في الخبر المروي عن أبي بصير غير ذلك، مضافاً إلى ما عرفت من التوجيه في الإجزاء، وما عرفت في دلالة لفظ (ينبغي) للاستحباب، وما عرفت من كون خوف الفوت مستنداً لمطلق الأمر الشامل لأمر غير ضروريّ أيضاً، وما عرفت من استشعار التعليل للاستحباب لا الوجوب.
وفيه: لا يمكن الاعتماد على دلالة هذا الخبر، للإشكال في سنده، حيث أنّه يشتمل على راو ضعيف كعليّ بن أبي حمزة البطائني، حيث صار من الواقفيّة،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١٠.
[٤] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٨.
[٥] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٦.