المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٧ - في الأذان والإقامة
وللدخول في الصلاة، وغيرهما من قبيل الفجر أو للقاضي أو المرأة والطفل كان بالنصّ.
كما أنّ الأمر في الإقامة أيضاً كذلك، إذ هي عبارة عند الشرع والمتشرّعة عن جملة أقوال مخصوصة معهودة، شُرّعت بالأصل عند القيام للصلاة ولغيرها مثل الطفل بالنصّ.
والحقّ أنّ الأذان والإقامة كسائر الأحكام قد ثبتت شرعيّتهما واستحبابهما بالوحي من اللَّه سبحانه وتعالى، ويعدّان من الضروريّات في مذهبنا، حيث قد وردت الإشارة إليهما في النصوص المستفيضة بل المتواترة، بل قد يُقال إنّه فوق التواتر على ما ادّعيناه، ولعلّ كان وجه كثرة ورود النصوص والأخبار في ذلك هو إفهام ما خالفه العامّة العمياء، حيث يتفوّهون بما هو خارج عن شأن إنسان عادي، فضلًا عن مثل مقام الرسالة ٦، حيث أنّهم يقولون بأنّ رسولاللَّه ٦ أراد إبلاغ الناس للاجتماع في المسجد لصلاة الجماعة، ولم يصلِّ إلى شيء، وتحيّر في ذلك، فبلغه رؤياً رآه عبداللَّه بن زيد فتعلّم منه كيفيّة الأذان وفصوله!!
ولأجل ذلك ذكر الشهيد في «الذكرى» عن ابن أبي عقيل، عن الصادق ٧ أنّه لعن قوماً زعموا أنّ النبيّ ٦ أخذ الأذان من عبداللَّه بن زيد، فقال:
«ينزل الوحي على نبيّكم، فتزعمون أنّه أخذ الأذان من عبداللَّه بن زيد» [١].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.