المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٧ - في حكم طهارة موضع السجدة
غيرها، بل يلزم الاجتناب عن تعدي النجاسة إلى بقيّة المساجد، لئلّا يتلوّث البدن أو اللباس، وإلّا لولا ذلك وكانت النجاسة فيما بين موضع السجدة والركبتين، فهي ولو كانت متعديّة ومسرية غير ضائرة كما لايخفى.
نعم، قد يفرض وجود نجاسة غير متعديّة في موضع الجبهة، بعد تحصيل مقدار ما يجب في السجدة، وحينئذٍ هل يصحّ أن يكون الجسم الذي تقع الجبهة عليه مقداره طاهراً والباقي نجساً أم لا؟
قد يتوهّم: عدم الجواز، لأجل حصول التماسّ بين بدن المصلّي مع النجاسة حين السجدة.
لكنّه مندفع: فلو لم نشترط طهارة خصوص الموضع، لأمكن القول بعدم مانعيّة ذلك، لما نشاهد في أشباهه من عدم البطلان، مثل ما لو ألصق الطفل يده النجسة على بدن امّه بلا سراية ورطوبة، أو لامس بدن الرجل النجاسة حال القيام، واليدين حال السجدة، فإنّ ذلك لا يوجب البطلان، والحكم بلزوم طهارة الموضع في غير مقدار ما يصحّ ويجب غير معلوم.
ولعلّ وجه عدم البطلان في جميع هذه الموارد، هو دعوى انصراف الأدلّة عن مثل ذلك، أنّ النجاسة موجودة في جسم آخر ملاصق مع بدن المصلّي أو ثوبه لكن لا على نحو الدوام وإنّما موقّتاً ولفترة قصيرة ثمّ تزول، بحيث لا يصدق أنّ لباس المصلّي أو بدنه قد تنجّس، وكذا الحال في يد الطفل النجسة، وكذلك يكون الأمر بالنسبة إلى موضع الجبهة بالنسبة إلى الزائد عن قدر الواجب.
ومن هنا يظهر أنّه لو سجد وكان على جبهته أو على ما يسجد عليه دمٌ قدر