المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٣ - في حكم السجود على المعدن
السجود، أو تكرار الصلاة عند سعة الوقت، وإلّا يقدّم السجدة على الثوب، ثمّ الكفّ، ثمّ المعدن، عملًا بمقتضى ما عرفت من الأدلّة.
في حكم السجود على المعدن
فرع: هل يجوز التعدّي إلى غير القير من سائر المعادن كالذهب والفضّة وغيرهما أم لا؟
لا إشكال عندنا في عدم الجواز مع وجود الثوب، وإمكان السجود على ظهر الكفّ لكونهما منصوصين، بل حتّى على القول بتقديم القير عليها، فإنّه يشكل التعدّي منه إلى سائر المعادن، خصوصاً الذهب والفضّة، لوجود النهي في بعض الأخبار مثل الخبر المروي عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«لا تسجد على الذهب ولا على الفضّة» [١].
حيث أنّ مقتضى العموم الاحوالي للمنع، المانع لحالتي الاختيار والاضطرار على حسب إطلاقه، هو الحكم بعدم الجواز إلّاما خرج بالدليل، فإن لم يقم دليلٌ يرد فيه ذكر الثوب وبعده الكفّ في حال الاضطرار، كان مقتضى الأدلّة العامّة في تجويز الاضطرار للأفراد، شمول الحكم لجميعها ومنها الذهب والفضّة، وحيث ورد دليل على تجويز أفراد خاصّة في حال الاضطرار.
لكن مع قيام دليل المنع بالخصوص في حقّ الذهب والفضّة، كيف يمكن تنقيح المناط عن القير إلى مثلهما، مع وجود الفارق بينهما، حيث أنّ القير قد ورد فيه دليل الجواز مع دليل المنع، بخلاف الذهب والفضّة حيث قد ورد فيهما المنع
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٢.