المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٧ - في حكم السجود على الثوب و الكف
الثوب ثمّ ظهر الكفّ، مراعاةً للأخبار المطلقة في أصل الجواز بعدهما، لا التقيّد في أصل الجواز إلّافي خصوصها، كما عليه القول الأوّل.
هذا ويظهر من المحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه» والعلّامة في «التحرير»، بل عن الهمداني احتمال جواز السجدة على مطلق الثوب عند الضرورة في أصل السجدة ممّا لا يصحّ حتّى مع وجود القطن والكتّان، حملًا للأخبار المشتملة عليهما على التقيّة.
ولكنّه ضعيف غايته مع ملاحظة الخبر المروي عن منصور بن حازم، حيث أنّه ورد فيمن كان في الأرض الباردة، فإنّ احتمال عدم كونه في داخل الدار قويّ، فوجود التقيّة في الصلاة، مع وجود الثلج على سطح الأرض غير معلوم.
وحينئذٍ يدور الأمر:
بين حمل إطلاقات أخبار الثوب عليهما لزوماً، فيكون جواز السجدة على الثوب منحصراً بهما، بحيث أنّه عند فقد القطن والكتّان لايجوز الرجوع إلى مطلق الثوب، بل يجب الرجوع إلى الذي يليه في الرتبة من الكفّ أو المعدن.
وبين حمل خبري القطن والكتّان على الترتيب، أي هما مقدّمان مع وجودهما، وإلّا بمطلق الثوب، وإلّا على ما هو بعده، كما هو ظاهر كلام العلّامة في «التحرير»، بل الشهيد في «الدروس»، كما عليه ظاهر كلامهما.
أو القول بجواز السجدة على مطلق الثوب، حتّى مع وجود القطن والكتّان، غاية الأمر كونهما أفضل من غيرهما، ثمّ ينتقل إلى غيرهما، كما قد صرّح بذلك