المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦ - في حكم السجود على الثوب و الكف
وبالجملة: ثبت أنّ مدلول الخبر هو الحكم بتقديم الثوب على ظهر الكفّ، كما أنّ الحكم هو تقديم القطن والكتّان من الثوب على الصوف والشعر، كما اختاره صاحب «الجواهر» بعد الفراغ عن احتمال الترتيب في الثوب المتّخذ منهما على غيرهما.
ولا يخفى عليك أنّ ظاهر بعض النصوص هو التجويز في الثوب في خصوص القطن والكتّان عند الضرورة أو التقية، كما وردت الإشارة إليه في بعض الروايات، مثل صحيحة علي بن يقطين على ما في «الحدائق»، حيث قال ٧:
«لا بأس بالسجود على الثياب في حال التقيّة» [١].
ولم أعثر في «الوسائل» على أخبار مجوّزة اخرى عدا ما ورد في خصوص السجدة على البساط، ثمّ ذكر رحمه الله في آخره رواية مشابهة لهذا المنقول بسنده عن الشيخ [٢]، ولكنّها غير مطلقة، وقد حمل الفقهاء المطلقات الواردة لنفي البأس عن مطلق الثوب على خصوص القطن والكتّان، فإنّهم جعلوا الرتبة اللاحقة بعد فقد القطن والكتّان، ظهر الكفّ لا مطلق الثوب، كما ترى التصريح بذلك في المسألة [٣] من مسائل هذا الباب في كتاب «العروة» مع موافقة أكثر المحقّقين المحشين عليها معه.
خلافاً لجماعة اخرى حيث جعلوا الترتيب بعد القطن والكتّان، في مطلق
[١] الحدائق: ٧/ ٢٥١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ١.