المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٠ - في حكم السجود على الثوب و الكف
في مثل خبر عينية، حيث أنّه ظاهر في كونه في أنّ المصلّي كان في بلده، ويستبعد أن يكون تحصيل ما يسجد عليه متعذّراً له ولو بتحصيل موضع مضلّل أو مغطّى بشيء من البوريا أو الحصير. مضافاً إلى أنّ مجرّد ذكر الكراهة الوارد في الحديث، كيف يوجب جواز ذلك، ويكون عذراً، فتمام ذلك يؤيّد كون المراد من الجميع، هو تحصيل ما تستقرّ عليه الجبهة عند وضعها عليه، ولو كان ثوباً أو غيره.
مع أنّ في طريق خبر أبي بصير وسنده علي بن أبيحمزة البطائني، وهو الكذّاب المتّهم الموصوف هو وأصحابه بأشباه الحمير، والوارد في حقّه أنّه (اجلس في قبره فضرب بمرزبة من حديد امتلأ منها قبره ناراً).
أقول: ولايخفى ما في كلامه من الإشكال، بحمل الأخبار على وضع شيء ممّا يسجد على الثوب، فيسجد عليه لا على الثوب، لعدم مساعدة ذلك مع ما في مثل حديث قاسم بن الفضيل الوارد فيه قوله: (يسجد على كُمّ قميصه من أذى الحرّ...)، أو مثل حديث أبي بصير، حيث أمره الإمام بالسجدة على بعض أجزاء ثوبه، ومع ملاحظته كيف يمكن حمله على وقوع السجدة على ما يصحّ، حتّى يخرج الاخبار عن مورد الباب رأساً، وإنْ سلّمنا إمكان ذلك في مثل الخبر المروي عن عينية بيّاع القصب، حيث جاء فيه: (أبسط ثوبي وأسجد عليه).
فالأولى التمسّك بمدلول الخبر المروي عن أحمد بن عمر، حيث جاء فيه:
(يسجد على كُم قميصه من أذى الحرّ والبرد على ردائه إذا كان تحته رمح أو غيره ممّا لا يسجد عليه)؛ لأنّ السائل قد فرض كون تحته ما لا يسجد عليه، فمع ذلك