المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٨ - في حكم السجود على الثوب و الكف
ومنها: الخبر الآخر المروي عن أبي بصير:
«قال: قلت لأبي عبداللَّه ٧: جُعلت فداك الرجل يكون في السفر فيقطع عليه الطريق، فيبقى عرياناً في سراويل ولا يجد ما يسجد عليه، يخاف إن سجد على الرمضاء أحرقت وجهه؟
قال: يسجد على ظهر كفّه، فإنّها أحد المساجد» [١].
فإنّ المفروض فيه فقده للثوب، فأمره ٧ بالسجدة على ظهر الكفّ، والخبر ساكتٌ عن حكم ما لو كان واجداً للثوب.
واحتمال أنّ المتبادر من سؤاله ذلك، من حيث فرضه كونه عرياناً، كأنّه لولا ذلك لما أجاز السجدة على ظهر الكفّ، خالٍ عن الوجه.
نعم، يصحّ التمسّك لذلك بالخبر الصحيح المروي عن منصور بن حازم، عن غير واحد من أصحابنا، قال:
«قلت لأبي جعفر ٧: إنّا نكون بأرضٍ باردةٍ يكون فيها الثلج أفنسجد عليه؟
قال: لا، ولكن اجعل بينك وبينه شيئاً قطناً أو كتّاناً» [٢].
حيث يدلّ على المطلوب لنهي الإمام ٧ عن السجدة على الثلج، وأمره بوضع القطن والكتّان، فذكرهما كناية عن اللِّباس المصنوع منهما لا أنفسهما.
ومنها: الخبر المروي عن عليّ بن جعفر ٧ في «قرب الإسناد»
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٧.