المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤ - في حكم السجود على القرطاس
ويكره إذا كان فيه كتابة
بل في «الجواهر» دعوى الإجماع على كون المراد من الكراهة فيها هي الكراهة المصطلحة كما في «الرياض»، كما أنّ قول الأكثر مطلق فيها، وغير مقيّد بكون المصلّي بصيراً أو قارئاً أو النصّ بحيث يقرأ أم لا، بخلاف ما في «المبسوط» و «الوسيلة» و «السرائر» و «الدروس».
واقتصر المحقّق الكركي وثاني الشهيدين بالتقييد بالمبصر. بل وفي «التذكرة» في زوال الكراهة عن الأعمى وشبهه إشكال، ينشأ من الإطلاق من غير أن يذكر السبب فيه، وأنّه لو سلّم ذلك، لكن الاعتبار بالضابط وإن خلا عن الحكمة نادراً.
وعن «نهاية الاحكام»: الأقرب الجواز في الأعمى، أي عدم الكراهة.
هذا، ولكنّ الإنصاف عدم تماميّة هذه القيود، فإنّه لا فرق فيه بين ما يمكن أن يبصر ويقرء وعدمهما؛ لأجل الظلمة كما في الليل المظلم، إذ ظاهر الخبر كون أصل السجود في هذه الحالة والوصف مكروهاً بلا نظر إلى جهة النظر والقراءة، فحتّى لو غمض عينه من كان مبصراً كانت الكراهة باقية، ولا فرق بين أن نقرأ قوله: (يسجد) في الحديث بصورة البناء للمجهول، أو البناء للفاعل- كما هو الظاهر- حتّى يرجع الضمير إلى الإمام الصادق ٧ الذي كان مبصراً ويحسن القراءة، ولذلك يصحّ ما قاله الشهيد في «البيان» من أنّه قد يتأكّد الكراهة بالنظر والقراءة للشغل، كما سمعت نظيره في المصحف المفتوح، حيث كان أصل هذه