المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥ - حكم الصلاة في المقابر
المستفاد من حديث أبي اليسع هو الصلاة خلف القبر بأن يقف بمحاذاة القبر، بحيث لم يكن القبر أمامه، فالالتزام بذلك ليس بمستبعد.
هذا كلّه مضافاً إلى كفاية إثبات الكراهة من التسامح في الأدلّة، كما لايخفى.
هذا كلّه بالنسبة إلى قبور غير النبيّ ٦ والأئمّة :، وأمّا بالنسبة إلى قبورهم المطهّرة، فقد يظهر من الشيخ المفيد في «المقنعة» تعميم حكم الحرمة أو الكراهة بالنسبة إليها، حيث قال في «المقنعة»: (لا يجوز الصلاة إلى شيءٍ من القبور حتّى يكون بينه وبينه حائلٌ، ولو قدر لبنة أو عنيزة منصوبة، أو ثوب موضوع،
ثمّ قال: وقد رُوي أنّه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر إمامٍ، والأصل ما قدّمناه) انتهى كلامه كما نسبه إليه في «الحبل المتين» [١].
وفيه- أي «الحبل المتين»- أيضاً: والعَنزة (بفتح العين المهملة وتحريك النون وبعدها زاء) أي عصاة في أسفلها حربة.
وفي «الصحاح»: أنّها أطول من العصا، وأقصر من الرمح.
فهل يمكن الالتزام بحرمة جعل قبر النبيّ ٦ أو الإمام ٧، قبلةً واماماً كما عليه الشيخ المفيد.
أو تختصّ هذه الحرمه بخصوص قبر النبيّ ٦ دون قبر الإمام ٧ كما مالَ إليه المجلسي في «البحار» لأجل النهي الوارد لخصوص النبيّ ٦ بقوله ٦ في
[١] الحبل المتين: ١٥٩.