المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٦ - في حكم السجود على القرطاس
ويجوز السجود على القرطاس.
وفي «الجواهر»: بلا خلاف أجده فيه في الجملة، كما اعترف به غير واحد، بل حكى اتّفاق الأصحاب عليه صريحاً في «جامع المقاصد» و «المسالك» و «الروضة» و «المفاتيح»، فضلًا عن ظاهر كلمات «التذكرة» و «المدارك» و «كشف اللِّثام» وإن لم يكن يفيد إجماعاً محصّلًا.
ولايخفى عليك أنّ القرطاس لو كان مصنوعاً ممّا يصحّ السجود عليه كالخشب والحشيش وغيرهما، فلا إشكال في جواز السجدة عليه، وإجماع الأصحاب من دون مخالفٍ على جواز السجدة عليه.
وأمّا إذا كانت متّخذة ممّا لا يصحّ السجود عليه، كالقطن والكتّان- على القول بالمنع فيهما- والنورة- على القول بالمنع فيها- أو الحرير والإبريسم والصوف- حيث أنّها ممنوعة عند الكلّ، فهل يجوز السجدة على القرطاس المتّخذ منها أم لا؟
ففيه قولان
قولٌ: بالجواز، وعليه المشهور شهرة عظيمة، كما عن صاحب «الجواهر» والمحقّق الهمداني والسيّد في «العروة» وكثير من أصحاب التعليق عليها.
وقولٌ: بعدم الجواز فتوىً أو احتياطاً، مثل المحقّق البروجردي والسيّد المحقّق الداماد والسيّد الحكيم، أو الاحتياط كما عن الشيخ الأعظم بالاحتياط في المتّخذ من الابريسم، تبعاً للمحقّق الثاني في «جامع المقاصد» والشهيد