المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤ - حكم ما يسجد عليه
القول بأنّ الميسور إذا كان من الأجزاء، والمعسور من الشرائط، يشمله الحكم كما في مفروض البحث، وما كان خارجاً هو ما لو كان كلّ من الميسور والمعسور من الشرائط فلا يشمله، فتأمّل.
مضافاً إلى كونه موافقاً لمقتضى قاعدة الاشتغال، حيث أنّ الإتيان بما قلناه، خصوصاً بصورة ما في الذمّة يفيد القطع بحصول الفراغ، بخلاف تركه أو إتيانه بصورة الإيماء، واللَّه العالم.
وكيف كان، فعلى القول بالتبديل في صورة الاضطرار ولو عرفاً، لأجل تلوّث ثيابه، فهل الحكم بالتبديل حكم على نحو العزيمة، بحيث لو تحمّل الحرج وأتى بالجلوس والسجدة والتشهّد لعدّ عمله باطلًا، كما مال إليه صاحب «الجواهر» قدس سره، بدعوى ظهور الأمر في خبري أبي بصير وعمّار، بقوله: (فليؤم إيماءً)، أو (فليؤم في الصلاة كلّها)، على ذلك.
نعم، قال بعده مستدركاً بقوله: (لولا ظهور اتّفاق من تعرّض له على إطلاق الإيماء من غير تقييد بالقيام، ولعلّه لظهور إرادة الرخصة من الأمر في الخبرين لوقوعه في مقام توهّم الخطر).
أم أنّ حكمه يكون بنحو الرخصة، كما هو الأقوى، لوضوح أنّ حقيقة أدلّة نفي الحرج بالنسبة إلى التكليف الأوّلي الاختياري، هو لنفي الإيجاب والإلزام وتسهيل الأمر على المكلّفين. ففي المقام أيضاً يستفاد من سياق الأخبار، ومناسبة الحكم والموضوع، والسؤال والجواب، أنّ تبديل الحكم من السجدة إلى الإيماء إنّما كان من باب الامتنان لا الإلزام والإيجاب، فلو تحمّل المشقّة