المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - حكم ما يسجد عليه
وقد نوقش فيها بعدم شمولها لمثل المقام، لعدم كون الوضع والتماسّ والاعتماد من الأجزاء الواجبة، بل هي كالطمأنينة المعتبرة التي تعدّ من الشرائط الواجبة بالتبع، هذا كما عن استاذنا المحقّق الداماد قدس سره.
قلنا: وفيه أوّلًا: إنّا لا نسلّم كون الوضع والانحناء والتماسّ مثل الطمأنينة من الشرائط، بل تعدّ من الأجزاء الواجبة للجزء الواجب، مثل الآيات في القراءة، حيث لا تكون من الشرائط، بل تعدّ من أجزاء عنوان القراءة الواجبة، فهكذا في السجدة، فلا يبعد شمول إطلاق قاعدة الميسور لمثل جزء الجزء لقياس المساواة، إذ جزء الجزء يعدّ جزءاً للواجب، إذن فالمعسور منها لا يسقط بميسورها.
وثانياً: لو سلّمنا كونها مثل الطمأنينة، وسلّمنا عدم شمول القاعدة لمثله، ولكن لو قلنا بعدم دخول هذا الفرض في النصوص، لأنّها سيقت للعاجز الذي لايتمكّن من الاستقرار في بدنه وجبهته معاً، فحينئذٍ يدور الأمر بين ترك السجدة من رأسه لأجل عدم التمكّن من إتيانها، أو إتيانها على حسب القدرة والاستطاعة، وهو الانحناء إلى حدّ التماسّ من دون أن يعتمد على الأرض، فحينئذٍ لا ترديد عند العرف أنّه القدر المتيقّن من الامتثال، خصوصاً إذا أتى بقصد ما في الذمّة حيث أنّه لو كان واجباً قد أتى به، وإلّا صار أمراً خارجاً عن الصلاة من دونإضرار بها بالزيادة، هذافضلًا عن أنّه يعدّ ميسوراً عرفيّاً قطعاً، كما لايخفى.
وعليه، فإنّ كلام السيّد هو الأقوى عندنا، خصوصاً مع إمكان القول بجزئيّة الوضع والتماسّ للسجدة دون الاعتماد، حيث يعدّ من الشرائط، فلا يبعد