المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١ - حكم ما يسجد عليه
قال:
«سمعت أبا عبداللَّه ٧ يقول: صلّى رسول اللَّه ٦ الفريضة في المحمل في يوم وحل ومطر» [١].
ومثله الخبر المروي عن مندل بن علي، قال:
«سمعت أبا عبداللَّه ٧ يقول: صلّى رسول اللَّه ٦ على راحلته الفريضة في يومٍ ممطر» [٢].
فيكون التبديل في مثله بالإيماء بلا احتياج إلى الإتيان بالسجدة بالوضع دون الاعتماد، كما لايخفى، كما أنّه تسقط عن مثل هذا المصلّي في يوم مطير شرطيّة الطمأنينة في المحمل.
ثالثة: ما لو لم يكن أداء الصلاة في الطين لهذا المصلّي حرجيّاً من جهة تلوّث ثيابه وغيره، بل لا يضرّه أن يُصلّي وتتلطّخ ثيابه بالطين، لأنّها ملطّخة به كما لو كان المصلّي عاملًا ويعمل في الطين، حيث لا يضرّه الطين، فهل تتبدّل سجدته إلى الإيماء أم لا؟
فعن الحكيم قدس سره في «مستمسكه» اختيار الأوّل، لأنّ ظاهر حديث عمّار هو الحكم بالإيماء مطلقاً، إذا لم يجد ما يسجد فيه، ولم يجد موضعاً جافّاً، بلا فرق بين كونه حرجيّاً أم لا، ولعلّه هو مختار السيّد في «العروة» حيث أفتى أوّلًا بالجواز بالتبديل، ثمّ احتاط بتركه ندبيّاً، خلافاً للمحقّق البروجردي في «حاشية
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب القبلة، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب القبلة، الحديث ٨.