المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٩ - حكم ما يسجد عليه
حيث القيام والجلوس.
هذا كما عن شيخنا الاستاذ المحقّق الداماد رحمه الله، حيث تابع في حكمه صاحب «الشرائع» رحمه الله، هذا بناءً على شمول عنوان الوَحَل للطين مطلقاً، أو كان لخصوص ما لا يقدر على الأرض، حيث لا إشكال في تبديله.
ولكنّ التحقيق أن يُقال إنّ فروض المسألة متعدّدة:
تارةً: تكون الأرض على نحو لا يقدر بجسمه على القيام والجلوس أو وضع مسجد الجبهة لأجل الماء والوحل، فلا إشكال حينئذٍ بتبديل وظيفته إلى الإيماء، بل هو القدر المتيقّن من أحاديث الإيماء، وفي ذلك ورد ما يدلّ على لزوم أن يكون انحناءه للسجود أكثر من انحناءه للركوع، كما ورد في الخبر المروي عن يعقوب بن شعيب، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الرجل يُصلّي على راحلته؟
قال: يومي إيماءً يجعل السجود أخفض من الركوع» [١].
وما يدلّ على ذلك أيضاً الخبر المروي عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن صلاة العاري في حديثٍ:
«فإن لم يجد صلّى عرياناً جالساً يومي إيماءً يجعل سجوده أخفض من ركوعه» [٢].
حيث يشمل صلاة الفريضة وإلّا يكون أكثر من الخبرين، كما ورد في
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب القبلة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٦.