المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٧ - حكم ما يسجد عليه
أو الطين أو الثلج، بحيث يعجز عن الجلوس على الأرض أو السجود عليها والقيام، لا خصوص الاعتماد على مكان آخر، فلا يشمل المقام.
ولكن يمكن أن يُقال: إنّ إطلاق عدم القدرة يشمل المقام أيضاً، فلا وجه لإخراجه عنه.
ولكن يندفع بإمكان دعوى ظهور لفظ (لا يقدر على الأرض) على القيام والجلوس، أي استقراره عليها، فيعدّ موردنا فرداً خفيّاً من جهة أنّه لايطلق على من هو قادر على القيام والجلوس والتشهّد والانحناء إلى حدّ التماسّ دون الاعتماد، أنّه لايقدر على الأرض.
ومنها: الخبر المروي عن عمّار بن موسى، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن الرجل يومي في المكتوبة والنوافل إذا لم يسجد ما يسجد عليه، ولم يكن له موضع يسجد فيه.
فقال: إذا كان هكذا فليؤم في الصلاة كلّها» [١].
وهو ظاهر في الجمع بين عدم موضع يسجد عليه مع عدم موضع للجلوس والتشهّد، الذي أشار إليه بقوله: (موضع يسجد فيه)، لوضوح الفرق بين السجود على الشيء، وهو مخصوص للجبهة، وبين السجود في الشيء، وهو الموضع الذي فيه السجدة، فيحتمل أن يكون حكم الإيماء للمركّب منهما لا لخصوص عدم الاعتماد دون الوضع، فلا يشمل الحديث لما نحن بصدده.
ومثله أيضاً حديثه الآخر، حيث قد ورد فيه قوله مقيّداً فيه بأنّه «في موضعٍ
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٣.