المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣ - حكم الصلاة في المقابر
٤ و ٥- حديث عبيد بن زرارة [١] والنوفلي [٢] حيث ورد فيهما القول عن رسول اللَّه ٦ وعن الصادق ٧: «الأرض كلّها مسجد، إلّابئر غائط، أو مقبرة، أو حمّام أو الحمّام والقبر».
٦- حديث يونس بن ظبيان، عن أبي عبداللَّه ٧:
«أنّ رسول اللَّه ٦ نهى أن يُصلّى على قبرٍ، أو يقعد عليه، أو يُبنى عليه» [٣].
ولا إشكال في أنّ ظاهر النهي لو خلّي وطبعه هو التحريم، إلّاإنّه لابدّ أن يُرفع اليد منه لأجل امور:
الأوّل: وحدة السياق مع ما عدّ مكروهاً في الخبرين المرسلين، حيث لم يذهب أحد من الفقهاء إلى حرمته، واستعمال النهي في عموم المجاز، وإن كان ممكناً، بأن يكون مستعملًا في طلب الترك الجامع مع الحرمة والكراهة، إلّاإنّه صحيح لو لم تقم قرينة اخرى تدلّ على الكراهة، وإلّا كان حفظ وحدة الاستعمال- أي الكراهة- في الجميع أولى من استعمال اللّفظ في عموم المجاز، بحيث ينطبق في كلّ فرد من الأفراد بما يناسبه، كما توهّمه الخصم.
الثاني: وجود التخصيص والتقييد في المنع بالصراحة في الموثّقة مع التباعد المذكور، فلا يكون النهي بإطلاقه مقبولًا ومراداً في المناهي أيضاً، فإذا
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٨.