المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - حكم ما يسجد عليه
ولا على ما ينبت من الأرض، إذا كان مأكولًا، كالخبز والفواكه.
ذلك ممّا لا خلاف فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل عليه صريح الإجماع المنقول والمعتضد بنفي الخلاف، ووجدانه مستفيضٌ أو متواتر كالنصوص، بل في «الجوهر» يمكن دعوى ضروريّته عند المتشرّعة الإماميّة فضلًا عن علمائها.
فلابأس بذكر النصوص الدالّة على المنع، وهي أخبار عديدة صحيحة الاسناد وتامّة الدلالة:
منها: صحيحة هشام بن الحكم، أنّه قال لأبي عبداللَّه ٧:
«اخبرني عمّا يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز؟
قال: السجود لا يجوز إلّاعلى الأرض أو على ما أنبتت الأرض، إلّاما اكل أو لبس.
فقال له: جعلت فداك ما العلّة في ذلك؟
قال: لأنّ السجود خضوع للَّهعزّوجلّ، فلا ينبغي أن يكون على ما يُؤكل ويُلبس، لأنّ أبناء الدُّنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون، والساجد في سجوده في عبادة اللَّه عزّوجلّ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدُّنيا الذين اغترّوا بغرورها.
قال: السجود على الأرض أفضل، لأنّه أبلغ في التواضع والخضوع للَّه عزّوجلّ» [١].
[١] وسائلالشيعة: صدره فيالبابالأوّل وذيله في ١٧ منأبواب مايسجدعليه، الحديث ١ في كلا البابين.