المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١ - حكم ما يسجد عليه
عليه بالذوبان.
وكيف كان، فإنّ الحكم من الجواز وعدمه يدور مدار الموضوع، وهو صدق الاستحالة بصيرورته رماداً، واللَّه العالم.
نعم، قد يشكل جواز السجدة على الفحم غير الحجري، المصنوع من النبات، بخلاف الفحم الحجري حيث أنّ جواز السجدة عليه لأجل صدق اسم الأرض عليه، إلّاأن يدّعى الانصراف عن مثل هذه الأرض.
هذا، بخلاف ما لو تبدّل الخشب وصار فحماً، حيث أنّه يخرج عن عنوان الأرض بصيرورته خشباً ونباتاً، ولذلك لايجوز التيمّم به، لعدم صدق الصعيد عليه.
ولكن لمّا كان باب السجدة أوسع من باب التيمّم، لأنّه قد أجيزت السجدة على ما أنبتت الأرض دون التيمّم، فلا يخرج عن جواز السجود عليه بصيرورته خشباً ونباتاً غير مأكولين، فإذا صار الخشب فحماً، فلا يصدق حينئذٍ عرفاً أنّه خشب أو ما أنبتت الأرض، ولذلك لا يجوز السجدة عليه، وبناءً عليه قال صاحب «الجواهر»: (نعم قد يتردّد في الفحم، وكيف كان، جواز السجدة على الفحم من الخشب مشكل جدّاً).
ولذلك ذهبنا في تعليقتنا إلى ما ذهب إليه صاحب «العروة» ووافقناه على عدم الجواز.
نعم لا يبعد الحكم بالجواز في الفحم الحجري، ووجه الافتراق أنّ الملاك في الجواز وعدمه، ليس مجرّد حصول الاستحالة وعدمها- كما هو كذلك في