المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٠ - حكم ما يسجد عليه
عن آبائه :، قال:
«قال عليّ ٧: يجوز التيمّم بالجصّ والنورة، ولا يجوز بالرماد، لأنّه لم يخرج من الأرض»، الحديث [١].
ومثله الخبر المروي في «الجعفريات» [٢].
بل يستفاد من تلك الأحاديث، عدم جواز السجود على الرماد الحاصل والناتج من النبات، كما صرّح به غير واحد من الأصحاب، بل في «كشف اللِّثام» كأنّه لا خلاف فيه، والوجه في ذلك ما عرفت من خروجه عن حقيقة الأرض واسمها بالاستحالة، وعليه فظهور الخبر مفيد لذلك إذا كان نجساً وعدّت الاستحالة من المطهّرات.
فما يفهم من الفاضلين من التردّد فيه، حيث قد نسب المنع إلى الشيخ الذي يستفاد من نسبته إليه نوع تردّد ما، يكون في غير محلّه.
بل لا يبعد القول بعدم الجواز في الأرض المستحيلة المذابة، إن صدق عليه عرفاً كونه من الرماد، لكن في صدقه إشكالٌ، إذ أنّ أحجار الجبال عندما تنصهر نتيجة لحرارة البركان المتصاعدة، لا تنقلب رماداً، وإن احترقت احتراقاً شديداً، بل بعد أن تبرد تنقلب إلى أحجار بركانية سوداء كالفحم.
نعم، لا يبعد القول بجواز السجود على الفحم، كما عليه صاحب «الجواهر»، ولذلك لايصير المتنجّس منه طاهراً بذلك، لعدم صدق الاستحالة
[١] المستدرك: الباب ٦ من أبواب التيمّم، الحديث ٢.
[٢] المستدرك: الباب ٦ من أبواب التيمّم، الحديث ١.