المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٩ - حكم ما يسجد عليه
فعلى هذا، لا يكون هذا الحديث منافياً ومعارضاً للخبر الذي دلّ على جواز التيمّم بالنورة، حيث قد عرفت وجود الملازمة حينئذٍ بين جواز التيمّم وجواز السجود عليه، إذا كان ملاك جواز التيمّم أيضاً صدق اسم الأرض عليه، والحديث المجوّز صريح في جواز التيمّم، وهو مثل الخبر الذي رواه السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ ::
«أنّه سُئل عن التيمّم بالجصّ؟ فقال: نعم.
فقيل: بالنورة؟ فقال: نعم.
فقيل: بالرماد؟ فقال: لا، إنّه ليس يخرج من الأرض، إنّما يخرج من الشجر» [١].
فإذا جاز التيمّم بالجصّ والنورة لصدق الأرض عليهما، بقرينة التقابل من خروج الرماد عن اسم الأرض، يفهم جواز السجود عليهما أيضاً، كما لايخفى.
فالحكم بالاجتناب عن النورة، ولو بالاحتياط اللّازم- كما يظهر من صاحب «الجواهر»- إن أراد النورة بالمعنى الأوّل غير وجيه، وإن أراد بالمعنى الثاني، كما لايبعد الاستدلال عليه بحديث الساروج، لكان الأولى هو الحكم بعدم الجواز، لا الاحتياط بالاجتناب، كما لايخفى.
فكلامه رحمه الله على أيّ تقدير لايخلو عن إشكال.
بل قد يؤيّد جواز التيمّم والسجدة عليها بالملازمة المستفادة من خبر آخر مرويّ عن الراوندي في «النوادر» (بالسند المتقدّم عنه في «المستدرك»)
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب التيمّم، الحديث ١.