المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤ - حكم ما يسجد عليه
السفينة حيث أنّ أرضيّة السفينة مطليّة بالقير عادةً، ولا يجوز السجود عليه، وعدّ المنع مفروغاً عنه في ارتكاز السائل، حيث أشار بنفسه إلى أخذ المدرة معه واستصحابها فيها.
فهذه جملة ما دلّت على المنع.
مضافاً إلى إمكان تأييد المنع بأخبار العامّة، وبأنّ العرف لا يعدّه من الأرض قطعاً.
وأمّا كونه من نبات الأرض، فهو منوط على بيان المراد من النبات، حيث أنّه قد يُطلق النبات على مطلق ما ينبت من الأرض، ولو لم يكن من الجسم النامي، حتّى يشمل مثل الجمادات، ولعلّ منه ما ورد في قوله تعالى: (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ اْلأَرْضِ نَباتاً) [١]
، وكذا في قوله تعالى في قصّة مريم: (وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً) [٢].
وقد يُطلق على مثل الجسم النامي في مقابل الجماد والحيوان، كالبقول والأشجار والحشيش.
والظاهر أنّ المراد من النبات الوارد في الأحاديث الواردة في بيان ملاك الجواز هو القسم الثاني منه، فيصير القير غير جائز السجدة عليه، إذا لم يصدق عليه الأرض.
ولكنّ المستفاد من بعض الأخبار الواردة في المقام والدالّة على الجواز، أنّ المراد من النبات هو الأوّل، وهو كما في الخبر المروي عن منصور بن حازم،
[١] سورة نوح: الآية ١٧.
[٢] سورة آل عمران: الآية ٣٧.