المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣ - حكم ما يسجد عليه
الذهن حسّاً، فيعتمد عليه اتّكالًا على أصالة عدم الخطأ في مثله، ولذلك ترى أنّ العقلاء يأخذون بما يترجمه المترجمون من لسان شخصٍ إلى آخر، فدلالة الحديث على المنع واضحة لا خفاء فيها.
وممّا يدلّ على المنع أيضاً، الخبر الذي رواه محمّد بن عمرو بن سعيد، عن أبي الحسن الرضا ٧، قال:
«لاتسجد على القير ولا على القفر ولا على الصاروج».
ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس، وغيره عن أحمد بن محمّد مثله، إلّا إنّه ترك ذكر القفر [١].
والمراد من القفر على ما فسّره بعض اللغويّين- هو الرديء من القير، كما أنّ الزفت أيضاً هو القير، كما قد يُطلق على القير القار- بالألف- كما ترى ذلك بمراجعة كتب اللغة.
ومنها أيضاً: الخبر المروي عن صالح بن الحكم، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الصلاة في السفينة؟
فقال: إنّ رجلًا سأل أبي عن الصلاة في السفينة، فقال: أترغب عن صلاة نوح ٧؟
فقلت له: آخذ معي مدرة أسجد عليها، فقال؛ نعم» [٢].
وجه دلالته: هو لزوم الأخذ بالمدرّة ونحوه، لأجل أن يفترشها داخل
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ٢، وتمامه في الباب ١٣ من أبواب القبلة.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب القبلة، الحديث ٢.