المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٢ - حكم ما يسجد عليه
المنع كونه من الملح، خصوصاً في الخبر الثاني، حيث قد نبّه ٧ على أنّه سبخة، فيفهم منه كون الملح ممّا يمنع من السجدة عليه، فإنّه وإن قرنه مع الرمل، لكنّه يكفي في المنع كون أحدهما ممّا يمنع عنه، ولو قلنا بالجواز في الرمل بمفرده، أو كان المنع للرمل مع الملح الذي يولد منهما السبخة، وكيف كان فحكم الملح في المنع واضح.
وأمّا القير والزفت والقفر: فهي أيضاً ممّا لا يجوز السجود عليه، كما عليه الإجماع، كما يظهر ذلك من كلام صاحب «الجواهر»، حيث قال:
(ولا خلاف أجده بين الأصحاب قديماً وحديثاً، في عدم جواز السجود على القير، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه).
بل وكذا يظهر المنع من كلام صاحب «المدارك»، حيث قال:
(إنّه لو قيل بالجواز وحمل النهي على الكراهة أمتن، إن لم ينعقد الإجماع على خلافه).
ولايخفى أنّ وجه تشكيكه لأجل الاختلاف في لسان الأخبار، من الجواز وعدمه، حيث أنّ المستفاد من بعض الروايات هو العدم، وهو كما في الخبر المعتبر الذي رواه زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قلت له: أسجد على الزفت يعني القير، فقال: لا، ولا على الثوب الكرسف»، الحديث [١].
وتفسير السائل للزفت بالقير غير ضائر، لأنّه من باب تقريب المعنى إلى
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ١.