المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٢ - حكم ما يسجد عليه
خارجي بخلاف الصورة السابقة، حيث كان أصل المفهوم عنده مشكوكاً، ولم يرتبط شكّه بالخارج، إذ ما وقع في الخارج أحدهما مقطوع الزوال حيث حصل الاستتار، والآخر مقطوع البقاء وهو عدم زوال الحمرة، فعدم جريان الاستصحاب فيه كان لأجل عدم تماميّة أركان الاستصحاب، لعدم وجود يقين سابق، لأجل تردّد النهار من الأوّل بين كونه بين الطلوع إلى الغروب، أو بينه وبين زوال الحمرة- مثل التردّد في كون الحيوان الموجود في الدار قصير العمر أو طويله، حيث لا تعيّن له بأحدهما من أوّل الأمر، كما لاشكّ له في اللّاحق أيضاً؛ لأنّ المفروض أنّ الذي كان موجوداً في الدار قصير العمر وهو ميّت بالفعل- والأمر في المقام كذلك، لأنّه إن كان مفهوم النهار إلى غروب الشمس فقد مضى قطعاً، وإن كان معناه زوال الحمرة فهو باقٍ، فالمكلّف يبقى على تردّده وشكّه.
نعم، لو كان الأثر مترتّباً على الجامع في البين، أي وجود الحيوان مثلًا، فللاستصحاب وجه.
وبناءً على هذا المبنى، فإنّه في المقام يمكن جريان استصحاب بقاء الأرضية على المطبوخ، إن كان الشكّ لأجل احتمال طروّ الاستحالة وعدمه، بعد معلوميّة مفهوم الأرض بحدوده، فالاستصحاب يجري حينئذٍ في المشكوك، لأنّ الشكّ كان في أمرٍ خارجيّ يحتمل عروضه وعدمه.
وأمّا إن كان الشكّ لأجل احتمال سعة المفهوم وضيقه، بعد اتّضاح الحالة الخارجيّة من صيرورة التراب خزفاً أو آجراً، ففي هذه الحالة لا مجال لجريان الاستصحاب.