المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨١ - حكم ما يسجد عليه
الخصوصيّات قد تكون على نحو يوجب تغيير ماهية المحمول، واخرى ما لا يكون كذلك، بل كان تغييره لأجل تغيير بعض حالاته من دون أن يكون مؤثّراً فيه حقيقةً، ففي الثاني يجري الاستصحاب دون الأوّل منهما.
إذا عرفت هذه المقدّمة، فلنرجع إلى أصل المسألة هنا ونقول:
إنّ الشكّ في البقاء:
تارةً: يكون لأجل الشكّ في سعة مفهوم الأرض وضيقه.
واخرى: لم يكن الشكّ من جهة صدق المفهوم، بل كان الشكّ لأجل الشكّ في بعض الخصوصيّات والحالات الخارجية الطارئة، مثلًا الشكّ في بقاء النهار لأجل الإفطار:
تارةً: يكون الشكّ في زوال النهار وعدمه، ومنشأ شكّه من جهة أنّه لا يعلم هل حصل ما يوجب به تحقّق الزوال أم لا، حيث لا يعلم مفهوم الزوال أو يجهل مفهوم نفس النهار، وأنّه هل يصدق على الفترة بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس واستتارها، أو إلى زوال الحمرة، ففي مثل ذلك لا يجوز إجراء استصحاب النهار، لأنّ الشكّ ليس من العوارض الخارجيّة، حيث علم بحصول الاستتار دون زوال الحمرة، وعليه فلا يفيد جريان الاستصحاب بقاء النهار.
واخرى: ليس منشأ الشكّ ذلك، بل كان لأجل العوارض الخارجيّة، وإلّا كان أصل المفهوم معلوماً عنده، ومثال ذلك ما لو شكّ في بقاء النهار وعدمه، لأجل وجود الغيم، ففي مثل ذلك يجري الاستصحاب، لأنّ مفهوم النهار معلومٌ عنده، وأنّه عبارة عن عدم حصول زوال الحمرة مثلًا، فشكّه ناش من أمر