المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٧ - حكم ما يسجد عليه
واحتمال الاختصاص بالأوّل منهما فقط مندفع، لما ورد الخبر في حقّه صريحاً- بمثل ما ورد في حقّ الثاني- كالخبر المروي عن أبي امامة، قال:
«قال رسول اللَّه ٦: فُضّلت بأربع؛ جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأيّما رجلٌ من امّتي أراد الصلاة فلم يجد ماءً ووجد الأرض، فقد جعلت له مسجداً وطهوراً..» الحديث [١].
فإنّ حمل مؤدّى هذا الخبر على إرادة التطهير عن الخبث بواسطة المشي على الأرض بعيدةٌ جدّاً؛ لأنّ ذلك لايحتاج إلى عدم الوجدان، حيث يجوز معه أيضاً، فينحصر كون المراد هو التيمّم والتطهير عن الحدث، كما لايخفى.
كما أنّ المراد من المسجد هو صحّة ما يسجد عليه، لا كناية عن البناء، كما قد يظهر حكم الثاني من الخبر الذي رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره، حيث أشار إلى أنّ الآية الشريفة تختصّ بالصلاة على مطلق الأرض، فقال تعالى: (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ اْلأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ)، قال:
«إنّ اللَّه قد فرض على بني إسرائيل الغُسل والوضوء بالماء، ولم يحلّ لهم التيمّم، ولم يحلّ لهم الصلاة إلّافي البيع والكنائس..» الحديث [٢].
خصوصاً ما ورد في بعض الأحاديث الإشارة إلى ذلك، مثل الخبر المروي عن عبيد بن زرارة، قال:
«سمعت أبا عبداللَّه ٧ يقول: الأرض كلّها مسجداً إلّابئر غائط أو مقبرة» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب التيمّم، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب التيمّم، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٣١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢.