المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٣ - حكم ما يسجد عليه
صرّحا بجواز السجود عليه، وعلى التربة المشويّة، فكأنّهما لا يعتقدان بتوقّف جواز السجدة ومنعها على صدق اسم الأرض وعدمه، إذ العرف لا يساعد مع دعوى خروجه عن اسم الأرض، كما هو الأمر كذلك في التربة المشويّة، بل لا يبعد صحّة دعوى ذلك في الجصّ والآجر.
فإذا صحّ عرفاً إطلاق اسم الأرض لها جميعاً، فيصحّ التمسّك على جواز السجدة عليها بالأخبار الواردة والدالّة على جعل الأرض مسجداً وطهوراً، مثل الخبر المروي عن أبان بن عثمان، عمّن ذكره، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إنّ اللَّه تبارك وتعالى أعطى محمّداً شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى...
إلى أن قال: وجعل له الأرض مسجداً وطهوراً..» الحديث [١].
بناءً على كون المراد من المسجد هو مكان السجدة.
ومنها: الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق، قال: قال النبيّ ٦:
«اعطيتُ خمساً لم يعطها أحدٌ قبلي؛ جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً..» الحديث [٢].
ومثله حديث أبي امامة [٣]، والخبر المروي عن ابن عبّاس [٤].
بل في الخبر المشهور بخبر الإمامة من التصريح بجواز التيمّم، وهو:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب التيمّم، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب التيمّم، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب التيمّم، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب التيمّم، الحديث ٤.