المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٢ - حكم ما يسجد عليه
فمع وجود هذين الاحتمالين في التطهير، ومع وجود الشكّ في أصل التنجيس، فلايبقى للشبهة في نجاسة الجصّ وجهٌ، كما لايخفى.
فعلى هذا التقريب، يصحّ الاستدلال بمضمون هذا الحديث على جواز السجود على الجصّ، لأنّ السائل كأنّه قد فرغ عن جوازه، حيث وجّه سؤاله إلى حيثيّة نجاسته، ولم يرد عليه الإمام ٧ بأنّه قبل أن يكون نجساً لايجوز السجود عليه، بل أجابه بما دلّ على أنّ جواز السجود عليه أمرٌ مفروغ منه، وهو المطلوب.
ولكنّه قال في «الوسائل» بعد نقل الحديث:
(أقول: هذا غير صحيح في جواز السجود عليه بالجبهة، والحكم بطهارته لا يستلزمه).
ولعلّه أراد بيان أنّ الحديث ليس في صدد بيان جواز السجدة عليه وعدمه حتّى يستدلّ به، بل المقصود منه بيان عدم المنع من حيث النجاسة احتمالًا، فلاينافي ذلك المنع من السجود عليه، لأجل خروجه عن اسم الأرض بالطبخ.
وعليه، فإذا قلنا بالجواز في الجصّ أو عدمه فيه، يوجب إسراء الحكم إثباتاً أو نفياً إلى الخزف أيضاً، لاشتراكهما في حيثيّة المنع، وإن استبعد صاحب «الذخيرة» دلالة هذا الخبر في المقام حيث ذهب إلى أنّ المراد من الماء هو المطر دون ماء القليل أو الكرّ.
هذا، ولكنّ الإنصاف عدم تماميّة دعوى خروج الخزف بالطبخ عن اسم الأرض، كما ادّعاه المحقّق في «المعتبر» وصاحب «المعالم»، مع أنّهما قد