المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٩ - حكم ما يسجد عليه
المقدّمة السادسة: في ما يُسجَدُ عليه.
لايجوز السجود على ما ليس بأرضٍ، كالجلود والصوف والشعر والوبر، ولا على ما هو من الأرض إذا كان معدناً، كالملح والعقيق والذهب والفضّة والقير، إلّا عند الضرورة.
لا يخفى عليك قيام الإجماع على الأحكام المذكورة في هذه المسألة تحصيلًا ومنقولًا مستفيضاً، بل متواتراً، كالنصوص التي ستمرّ علينا أثناء البحث، بل يمكن دعوى ضرورة المذهب على عدم جواز السجود على ما ليس بأرض، أو من الأرض كالمعادن.
وعليه، فالذي ينبغي أن يُبحث عنه، هو ملاحظة ما هو يصدق عليه الأرض فيجوز السجود عليه، وما لا يصدق فلايجوز.
فإذا فرض صدق عنوان الأرض على شيء ما فلابدّ من الحكم بالجواز، من دون فرق فيه بين أن يصدق عليه المعدن أم لا.
وعليه، فما ورد في كلام بعض الفقهاء، مثل العلّامة وغيره في «المنتهى» و «التذكرة» و «التحرير» و «المعتبر» و «البيان» و «تعليق النافع» و «التنقيح» و «المسالك» من إتعاب أنفسهم في بيان ما يصدق عليه المعدن، حتّى يترتّب عليه الحكم هنا، لا ثمرة فيه.
نعم، مثل هذه الأبحاث تفيدنا في أبحاث كتاب الخمس، حيث قد علّق الحكم فيه على عنوان المعدن، بخلاف المقام إذ الملاك في جواز السجود على