المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
فرجة فيتّخذه الشيطان طريقاً.
قيل: يارسول اللَّه ٦ فثبّتنا. قال: كمربض الثور».
ويظهر من بعض الأخبار أنّ عنزة كان اسم حربة رسول اللَّه ٦، وهو كما في الخبر الذي نقله الشيخ إبراهيم الكفعمي في «مجموع الغرائب» نقلًا عن كتاب «المجتبى من مناقب أهل العبا» تأليف محمود بن محمّد الأديب، قال:
(كان من خُلُق رسول اللَّه ٦ أن يُسمّي سلاحه ودوابّه...
إلى أن قال: واسم حربته عنزة، يمشي بها ويدعم عليها، وكانت تُحمل بين يديه في الأعياد فيركزها أمامه، ويستتر بها ويُصلّي إليها) [١].
وكيف كان، المستفاد من جميع الأخبار، أنّ المطلوب في الشرع هو الدنوّ إلى ما يسمّى بالسترة، والأفضل أن يكون قليلًا بمثل العنزة- وهي العصا- أو أنّها اسم حربةٍ كالسيف، ونهايته إلى مربض الفرس والثور، كما عرفت.
الفرع العاشر: قال الشهيد في «الذكرى»: (لو احتاج الدفع عن مرور المارّ إلى القتال لم يجز)، مع أنّه قد ورد في الخبر الذي روته العامّة في مصادرها عن أبي سعيد الخدري، وغيره عن النبيّ ٦: «فإن أبى فليقاتله فإنّما هو شيطان» [٢].
بل عن الخاصّة أيضاً ما رواه في كتاب «دعائم الإسلام» عن عليّ ٧:
«إنّه سُئل عن المرور بين يديّ المصلّي؟
فقال: لا يقطع الصلاة شيء، ولا تدع من يمرّ بين يديك ولو قاتلته» [٣].
[١] المستدرك: الباب ٨ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٦.
[٢] صحيح البخاري: ١/ ١٠٣.
[٣] المستدرك: الباب ٧ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.