المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
المقدّمة، مثل ما لو غسل يده النجسة مع الماء الغصبي، حيث لا يضرّ ذلك بصحّة الصلاة، بعد حصول أصل الطهارة، بخلافه في الطهارة عن الحدث، حيث أنّ الغَسل بالمغصوب يضرّه من جهة عدم حصول أصل المقدّمة، وهي الطهارة عن الحدث من الوضوء أو الغسل.
كما لا يضرّ كون المصلّي بنفسه غاصباً للسترة، لأنّ وجوب ردّ المال إلى صاحبه المتوجّه إلى المصلّى الغاصب يزاحم امتثال أصل وجود المقدّمة بتحصيل السترة ولو غصباً، فيجب عليه ردّها إلى صاحبها، لكنّه محصل للأمر الاستحبابي للصلاة بالنسبة إلى السترة.
هذا فضلًا عن أنّ الصلاة إلى السترة، لايعدّ تصرّفاً في الغصب، بل هو انتفاع منه، وإن كان أصل وضعه في مقابله تصرّفاً وحراماً، لكنّه غير مرتبط بنفس الصلاة إليها.
فالقول بعدم الاجتزاء غير وجيه، كما لايخفى.
نعم، يمكن أن يُقال: بأنّ مرادهم من عدم الإتيان بالمأمور به، هو أنّه مع عدم كونه غصباً لا أمر له للسترة لمزاحمته مع النهي عن التصرّف في الغصب.
ولكن يمكن أن يُقال إنّه على فرض التسليم بعدم إمكان اجتماع الأمر والنهي، إنّما يصحّ إذا كان أمر السترة منحصراً في ذلك الشيء، دون ما لو كان متعدّداً، وتمكّن المصلّي من تحصيل المباح منها، فالتخلّف من المصلّي حاصلٌ في مقام الامتثال لا في مرحلة تعلّق الأمر والنهي، مع العلم بأنّه على القول بجواز الاجتماع يجوز حتّى في صورة الانحصار أيضاً، إذا لم يكن المتعلّق أمراً قربيّاً،