المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٩ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
الفرع السادس: هل يجب مراعاة الترتيب بين المصلّي والسترة من جهة الارتفاع، بأن يكون الارتفاع أوّلًا قدر ذراع من الأرض وبعده القلنسوة وبعده الحجر وبعده السهم وبعده كومة من تراب- لو لم يكن المراد منها الكومة من التراب- وبعده بعنز وبعده بمدّ خط على الأرض أم لا يجب، بل يجوز التستّر بغير هذه المقادير، وإن كان مراعاة ترتيب الشارع أفضل؟
فقد صرّح بعدم الوجوب واللزوم جماعة، منهم الشهيد وصاحب «الجواهر» فيما يسمّى سترة، كما يظهر عدم الترتيب من الخبر المروي عن محمّد بن إسماعيل من ورود ذكر الكومة فيه أوّلًا، ثمّ الخطّ، ولم يرد فيه ذكر الحجر والسهم والعنز، وكذا الأمر في الخبر المروي عن أبي بصير من ذكر الرجل فقط، وكذا يستفاد من الخبر المروي عن عليّبن غياث لخصوص القلنسوة.
وعليه، فإذا دلَّ الدليل على هذه الامور فإنّ مراعاتها تكون أفضل، لكن لم يثبت ذلك، بل الوارد في الخبر المروي عليّ بن جعفر (أو شيئاً يقيمه) بعد ذكر القصبة والعود، حيث يشعر بأنّ المطلوب أصل السترة ولا خصوصيّة في أفرادها.
نعم، المطلوب من المصلّي والذي يعدّ أفضل، أن يكون ارتفاع السترة بحيث يراها الماشي، فيتجنّب المرور من أمام المصلّي، والمراد من السترة في المقام ما يوجب إعلام الماشي والمار لا بمعناها اللغوي وهو الذي يحجب عن الرؤية، والمعنى الأوّل هو الذي قصده العلّامة الطباطبائي في منظومته بقوله:
ولو بعود أو تراب جمعا بين يديه أو بخطّ منعا