المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٢ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
ونحنمتفرّدون فيذكر هذاالمحتمل، حيثلميقل به أحدممّن ذكرالمسألة.
ولعلّ الذي يؤيّد ما ذكرناه ما روي في «دعائم الإسلام» عن عليّ ٧:
«أنّه سُئل عن المرور بين يديّ المصلّي؟
فقال: لا يقطع الصلاة شيءٌ، ولا تدع من يمرّ بين يديك.
وقال: قام رسول اللَّه ٦ إلى الصلاة فمرّ بين يديه كلب ثمّ مرّ حمار ثمّ مرّت امرأة وهو يُصلّي فلا انصرف.
قال: رأيت الذي رأيتم، وليس يقطع صلاة المؤمن شيء، ولكن ادرؤوا ما استطعتم» [١].
وقد زاد المجلسي رحمه الله في «البحار» بعد قوله: (بين يديك) قوله:
(ولو قاتلته).
فإنّ ظاهر فعل النبيّ ٦ كان لإفهام أنّ ذلك لا يقطع الصلاة من دون بيان لإيجاد السترة، ولكن مع ذلك قد أمر بالدرء، والمنع عن مرور المارّ ولو بإقامة الصلاة قريباً من الجدار حتّى يعجز المار من المرور أمامه، كما يومئ إليه ذيل الخبر المروي عن ابن علوان، بقوله: (وهي أعظم من ذلك بالمشار إليه) أيّ أحقّ من المارّ.
فالقول باستحباب السترة بنفسه مطلقاً، سواء مرّ عليه المارّ أم لا، وكذا القول باستحباب احداث المانع عن مرور المار من أمامه هو المستفاد من ظاهر الأخبار الواردة.
[١] المستدرك: ج ١١ الباب ٧ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.