المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٧ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
ويؤيّده أيضاً الخبر المروي عن سفيان بن خالد، عن أبي عبداللَّه ٧:
«أنّه كان يُصلّي ذات يومٍ إذ مرّ رجل قدّامه وابنه موسى جالس، فلمّا انصرف، قال له ابنه: يا أبه ما رأيت الرجل مرّ قدّامك،
فقال: يابنيّ! إنّ الذي اصلّي له أقرب إليّ من الذي مرّ قدّامي» [١].
ولعلّ المقصود من السؤال والجواب هو تعليم الناس، وإفهامهم أنّ الوجه في إيجاد الستر، ليس إلّاالأدب والتوقير، وليس بأمر إلزامي.
كما يؤيّد ما ذكرناه الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم حيث فصّل فيه الإمام الأمر تفصيلًا، وليس ذلك إلّالأجل إبطال زعم العامّة، وإليك نصّ الخبر:
«قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبداللَّه ٧، فقال له: رأيت ابنك موسى يُصلّي والناس يمرّون بين يديه، فلا ينهاهم وفيه ما فيه،
فقال أبو عبداللَّه ٧: ادعوا لي موسى، فدُعي،
فقال له: يابنيّ! إنّ أبا حنيفة يذكر أنّك كنت صلّيت والناس يمرّون بين يديك فلم تنههم؟
فقال: نعم يا أبه، إنّ الذي كنت اصلّي له كان أقرب إليَّ منهم، يقول اللَّه عزّوجلّ: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ).
قال: فضمّه أبو عبداللَّه إلى نفسه، ثمّ قال: يابنيّ بأبي أنت وامّي يامستودع الأسرار» [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١١.