المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٦ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
كما يدلّ عليه أيضاً الخبر المروي عن ضيف (أو سيف)، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه :، قال:
«كان الحسين بن علي ٧ يُصلّي، فمرّ بين يديه رجلٌ فنهاه بعض جلسائه، فلمّا انصرف من صلاته قال: لِمَ نهيت الرجل؟
فقال: يابن رسول اللَّه ٦ خطر فيما بينك وبين المحراب،
فقال: ويحك إنّ اللَّه عزّوجلّ أقرب إليّ من أن يخطر (يحضر) فيما بيني وبين (بينه) أحد» [١].
كما يدلّ عليه أيضاً الخبر المروي عن أبي سليمان مولى أبي الحسن العسكري ٧، قال:
«سأله بعض مواليه وأنا حاضر عن الصلاة يقطعها شيء بوجهه ممّا يمرّ بين يدي المصلّي؟
فقال: لا ليست الصلاة تذهب هكذا بحيال صاحبها، إنّما تذهب متساوية لوجه صاحبها» [٢].
حيث أنّه ٧ دفع توهّم قطع الصلاة بذلك، فالخبر يفيد شيوع هذا الاعتقاد الباطل ورواجه عند الشيعة، وأنّه كان مرتكزاً في أذهانهم، فأراد الإمام ٧ إزالة هذا الاعتقاد الباطل الذي انتقل إليهم من العامّة وإفهامهم بأنّ احداث المانع والسترة بين المصلّي والمارّ إنّما يعدّ من آداب الصلاة لا واجباتها.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٥.