المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
بل يكفي في إثبات الكراهة مثل الخبر المروي عن علي بن جعفر، حيث اعتمد عليه جماعة في الفتوى مثل: ابن حمزة و «الكافي» وأبي الصلاح والديلمي ويحيى بن سعيد والفاضل والشهيد والمحقّق الثاني، بل في «المسالك» و «الروضة» أنّه المشهور، مضافاً إلى الخبر المروي عن يونس بن عبد الرحمن وإن اختصّ بصورة التأمّل في خلق امرأة، ولكن خالف الكراهة حتّى للمرأة المقبلة بوجهها، صاحب «كشف اللِّثام» وابن إدريس، حيث قال صاحب «الكشف»:
(والأحسن قول ابن إدريس، وهو قوله: ولا بأس أن يُصلّي الرجل وفي جهة قبلته إنسان نائم، ولا فرق بين أن يكون ذكراً أو انثى، والأفضل أن يجعل بينه وبينه ما يستر بعض المصلّي عن المواجهة).
حيث أنّ ظاهره عدم الكراهة، وإن استحبّ السترة، مع أنّه يكفي في إثبات الكراهة التسامح في الأدلّة، خاصّة مع قيام الشهرة عليها.
مضافاً إلى إمكان الاستيناس من الأخبار الدالّة على كراهة الصلاة مع وجود الصورة فيما بين يدي المصلّي، فثبوت الكراهة عند وجود صاحب الصورة يكون أولى، كما في «الجواهر».
لكن بناءً عليه لا ينبغي اختصاص الإنسان حينئذٍ بالكراهة، ولعلّنا نلتزمه، خصوصاً إذا قلنا باستفادة الكراهة من نصوص السترة، إذ يستفاد من تلك النصوص استحباب السترة من كلّ ما يمرّ بين يديّ المصلّي، بل في بعضها التصريح بالحمار والكلب، وحينئذٍ يتّجه تعميم الكراهة لسائر الحيوانات.