المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٧ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
في غير المحرم من المرأة، إذا كان المصلّي رجلًا، وخصوصاً إذا نامت، أي اضطجعت أو استلقت أو انبطحت، وللمشابهة للسجود له، ولإرشاد أخبار السترة إليه، ولخبر عليّبن جعفر في «قربالاسناد» للحميري، عن أخيه ٧، قال:
«سألته عن الرجل يكون في صلاته، هل يصلح أن تكون امرأة مقبلة بوجهها عليه، قاعدة أو قائمة؟
قال: يدرئها عنه، فإن لم يفعل لم يقطع ذلك صلاته» [١].
ولعلّه لذلك ورد في الخبر المروي عن يونس بن عبدالرحمن، قال:
قال أبو عبداللَّه ٧: «من تأمّل خلق امرأة فلا صلاة له».
قال يونس: إذا كان في الصلاة [٢].
وكذا في الخبر الذي رواه مسلم في صحيحه عن عايشة:
«أنّ النبيّ ٦ كان يُصلّي حذاء وسط السرير وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة، يكون لي الحاجة، فأكره أن أقوم فأستقبله فأنسل انسلالًا» [٣].
انسلّ الشيء عن الشيء، أي انتزعه برفق.
فيكون المراد في المقام، أنّه ٦ دفع المرأة المذكورة عن سريرها برفق لأجل الصلاة، فتكون هذه الرواية دليلًا على أنّه لا يحسن وجود المرأة في مقابل المصلّي.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٢ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٢ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٣.
[٣] صحيح مسلم: ٢/ ٦٠.