المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
وقيل: يكره إلى باب مفتوح، وإلى إنسان مواجه.
فأمّا المسألة الاولى: فالقائل بها هو أبي الصلاح الحلبي- على ما قيل- وجماعة، بل عن «المهذّب البارع» نسبته إلى الأكثر، بل حكى الشهيد الثاني الشهرة، بل عن «الروضة» و «مجمع البرهان» نسبته إلى الأصحاب.
ولكن عن جماعة الاعتراف بعدم الدليل عليه، حتّى أنّ المصنّف لمّا نسبه إلى الحلبي قال في «المعتبر»، وهو أحد الأعيان، فلا بأس باتّباعه.
ولعلّ وجه حكمه بذلك، كان لأجل ما يدلّ على المنع بالنسبة إلى الصلاة في الطريق، الوارد في كلمات الأصحاب، حيث استفادوا من ذلك ممّا يدلّ على استحباب الاستتار ممّن يمر بين يديه ولو بعنزة أو قصبة أو قلنسوة أو عود أو كومة تراب، كما وردت الإشارة إليها في الخبر المروي عن محمّد بن إسماعيل، عن الرضا ٧:
«في الرجل يُصلّي؟ قال: يكون بين يديه كومة من تراب أو يخطّ بين يديه بخط» [١].
بأن يكون ذلك العمل لأجل الطريق الذي يقابل المصلّى ويمرّ منه المارّة.
كما يستفاد ذلك من الخبر الذي رواه السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه :، قال:
«قال رسول اللَّه ٦: إذا صلّى أحدكم بأرض فلاة، فليجعل بين يديه مثل
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٣.