المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣ - كراهة الصلاة إلى حائط ينز من بالوعة
كون ذلك للتنفّر الموجود في العذرة ما لايكون في غيرها من الدم والخمر.
ولأجل ذلك ورد في الحديث من كراهة الصلاة في بئر الغائط، كما في الخبر المروي عن عبيد بن زرارة، قال:
«سمعت أبا عبداللَّه ٧ يقول: الأرض كلّها مسجد إلّابئر غائط أو مقبرة» [١].
ولا يلحق بها سائر الآبار، وهكذا الأمر في المقام.
نعم، لو اريد استفادة الكراهة لمطلق الكنيف، فلابدّ أن يستدل عليه بالخبر المروي عن محمّد بن أبي حمزة، عن أبي الحسن الأوّل ٧، قال:
«إذا ظهر النزّ من خلف الكنيف وهو في القبلة، يستره بشيء» [٢].
بأن يقال: بأنّ الحكم بالاستتار ليس إلّالأجل الصلاة، حيث يكون ترك الستر مستلزماً لنزول الصلاة عن المرتبة التي كانت فيها مع الستر، وإلّا لما كان في الأمر بالستر فائدة، فيفهم أنّ الأمر بذلك ليس لأجل أنّه ربما يصلّي إلى الحائط الذي ينزّ عليه من الكنيف.
ومثله الخبر الذي رواه صاحب «البحار» نقلًا من كتاب الحسين بن عثمان، أنّه قال:
«روي عن أبي الحسن ٧: إذا ظهر النزّ إليك من خلف الحائط من كنيف في القبلة سترته بشيء» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٨ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.
[٣] المستدرك: الباب ١٣ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.