المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٢ - كراهة الصلاة إلى حائط ينز من بالوعة
السؤال نظير ما ورد في قوله تعالى: (فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ)، حيث أنّ المراد هو الرسول المذكور قبله، وهو موسى- على نبيّنا وآله و٧- الوارد في قوله تعالى: (كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا) [١]
.
بعيدٌ، خصوصاً مع التصريح الوارد في ذيله بقوله: (وإن كان نزّه من غير ذلك فلا بأس)؛ حيث أنّ المشار إليه، إمّا راجع إلى البالوعة مع وصفها، أو إلى نفسها بدون الوصف.
وكيف كان، فهو داخل في نفي البأس، فإلحاقها إليها مشكل جدّاً، كما صرّح بذلك صاحب «نهاية الأحكام» بقوله: (وفي التعدّي إلى الماء النجس والخمر وشبههما إشكال).
بل وفي «التذكرة» و «المسالك» وغيرهما: (وفي التعدّي إلى الماء النجس تردّد)، وإن كان ظاهر عبارة بعض مثل «الذكرى» و «التلخيص» و «البحار» الكراهة لمطلق النجاسة الظاهرة، بل عن «التلخيص» أنّه المشهور، لكنّه ليس مخالفاً لنا لإمكان أن يكون مرادهم كون نفس النجاسة بين يدي المصلّي، وهو غير النزّ، وعليه فقد حُمل ما ورد في الخبر المروي عن فضيل بن يسار، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: أقوم في الصلاة فأرى قدّامي في القبلة العذرة.
قال: تنح عنها ما استطعت، ولا تصلِّ على الجوار» [٢].
على خصوص العذرة، مع أنّ تسريته لكلّ نجس لا يخلو عن بُعد، لإمكان
[١] سورة المزمل: آية ١٤- ١٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.