المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦ - كراهة الصلاة وبين يديه مصحف مشهور
ويكره بين يديه مصحفٌ مفتوح.
على المشهور نقلًا وتحصيلًا، كما في «الجواهر»، والدليل عليها هو الأصل، بتقرير أن يُقال إنّ الأصل عند الشكّ في التكليف هو عدمه، لقبح العقاب بدون البيان، ودليل رفع ما لا يعلمون، فمقتضاه نفي التكليف تحريماً وتنزيهاً، عند فقد دليل اجتهادي، حيث قد ورد الدليل بصورة النهي بعد التردّد بين التكليفين، لأجل وجود قرينة تدلّ على التنزيه، فحينئذٍ يكون الأصل مؤيّداً للتنزيه، لعدم وجود عقاب فيه دون التحريم، مضافاً إلى الإطلاقات والعمومات، وقد عرفت منّا كراراً لزوم حمل النهي في الخبر المروي عن عمّار على الكراهة. وإليك نصّ الخبر:
عمّار بن موسى، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«قلت: في الرجل يُصلّي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته، قال: لا.
قلت: فإن كان في غلاف؟ قال: نعم» [١].
وكذلك الأمر في الخبر المروي عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٨، قال:
«سألته عن الرجل هل يصلح له أن ينظر في نقش خاتمه وهو في الصلاة، كأنّه يريد قرائته، أو في المصحف أو في كتاب في القبلة.
قال: ذلك نقص في الصلاة، وليس يقطعها» [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٧ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٧ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢.